يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

572

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

وصعررته : دوّرته ودحرجته . قوله : " وكذلك كل شيء كان على زنة فعللة عدد حروفه أربعة . . ما خلا أفعلت ، فإنه لم يلحق ببنات الأربعة " . يريد : أن كل شيء من الفعل كان ماضيه على أربعة أحرف ، يجوز أن تزاد في أوله التاء ما خلا أفعلت ، فإنه لا تزاد فيه التاء . لا تقول : أكرمته فتأكرم كما تقول : دحرجته فتدحرج ، وناولته فتناول . هذا باب ما جاء فعل منه على غير فعلت وذلك نحو : جنّ وسلّ . . . وورد ومعنى ورد : حمّ . قد بين سيبويه جميع الباب فهو مفهوم من كلامه إن شاء اللّه . هذا باب دخول الزوائد في فعلت للمعاني ذكر أن " تفاعلت " يجيء ليريك الإنسان أنّه في حال ليس فيها على الحقيقة . وأنشد قول الشاعر : * إذا تخازرت وما بي من خذر ومعنى تخازرت : صغرت عيني وما كانت صغيرة " 1 " . وبعد هذا : ثم كسرت العين من غير عور * ألفيتنى ألوى بعيد المستمر أحمل ما حمّلت من خير وشر ويروى أنّها لعمرو بن العاص قالها في يوم صفين . والباب مفهوم من كلام سيبويه . هذا باب استفعلت قال : " ومثال ذلك - يعني تحلم - تقعّدته ، أي ريّثته عن حاجته وعقته ، ومثله . . . تهيبتني البلاد وتكاءدني ذلك الأمر " . معناه : هابني أهل البلاد . وتكاءدنى معناه : شق علي ، من قولهم للمكان الشاق المصعد : كؤود وكأداء . قال : وأما تهيبه فإنه حصر ليس فيه معنى شيء مما ذكرنا .

--> ( 1 ) الكتاب 2 / 239 ، المقتضب 1 / 79 ، شرح السيرافي 6 / 127 ، شرح ابن السيرافي 2 / 394 ، فرحة الأديب 160 ، مجمع الأمثال 2 / 192 ، شرح المفصل 7 / 80 ، اللسان خزر 4 / 236 ، مرر 5 / 172 ، شوس 6 / 116 .